أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

368

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

على السير السّريع . يقال : وضع البعير وضعا ، وأوضعته أنا فهو موضع إيضاعا : إذا حثثته على السير فأسرع . ومنه قول امرئ القيس « 1 » : [ من الوافر ] أرانا موضعين لأمر غيب * ونسحر بالطعام وبالشراب ومنه الحديث : « وأوضع في الوادي وادي محسّر » « 2 » . وقيل : الإيضاع : سير مثل الخبب . ومثله الإيجاف . وناقة حسنة الوضوع ، وهو استعارة في السير لقولهم : ألقى بعاعه « 3 » وجرانه وثقله ، ونحو ذلك . وفي الحديث : « إنّه نبيّ وإنّ صورته واسمه في الوضائع » « 4 » . قال الأصمعيّ : الوضائع : الكتب وفيها الحكمة . والوضائع في غير هذا : الوظائف التي توظف على الإنسان . ومنه الحديث : « لكم يا بني نهد ودائع الشّرك ووضائع الملك » « 5 » أي ما التزمه المسلمون من الوظائف في أموالهم نحو الزّكوات . والوضائع : جمع وضيعة أيضا ، والوضيعة : الحطيطة من رأس المال . يقال : وضع الرجل في تجارته ، أي خسر . ومنه الحديث : « من أنظر معسرا أو وضع له » « 6 » أي من حطّ من رأس المال شيئا . قوله تعالى : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ « 7 » أي يحط عنهم أثقال التكليف . وفي الحديث : « من رفع السلاح ثم وضعه فدمه هدر » « 8 » . قال أبو عبيد : أي ثم قاتل به . أي في الفتنة . يقال ؛ وضع السلاح في بني فلان ، أي ضربهم به . ومنه قول سديف « 9 » : [ من الخفيف ] فضع السيف وارفع السّوط حتّى * لا ترى فوق ظهرها أمويّا

--> ( 1 ) مطلع لقصيدة في ديوانه : 84 . ( 2 ) النهاية : 5 / 196 . ( 3 ) البعاع : المتاع . ( 4 ) النهاية : 5 / 198 . ( 5 ) المصدر السابق ، من حديث طهفة . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) 157 / الأعراف : 7 . ( 8 ) النهاية : 5 / 197 . ( 9 ) قاله سديف للسفاح كما في النهاية : 5 / 197 .